البترول اليوم
اخبار البترول في مصر والعالم - اخبار الغاز الطبيعي والكهرباء والطاقة - اخبار الاقتصاد المحلي والعالمي

وزير البترول: منطقة شرق المتوسط تمثل نقطة ارتكاز محافل أسواق الغاز العالمية

0 41

أعلن المهندس طارق الملا وزير البترول والثروة المعدنية، أن منطقة شرق المتوسط تمثل اليوم نقطة ارتكاز في معظم المؤتمرات والمحافل الدولية المتعلقة ب أسواق الغاز العالمية نتيجة ما تحقق بها من اكتشافات كبرى للغاز الطبيعي بما يؤهلها أن تصبح مركزا عالميا لتجارة الغاز.

جاء ذلك خلال كلمة الوزير في افتتاح مؤتمر المرصد المتوسطى للطاقة الذي ينظمه المرصد هذا العام بالقاهرة بالتعاون مع وزارة البترول تحت عنوان ” مراكز الطاقة بين التكنولوجيا والمناخ: تعظيم الاستفادة لأسواق الطاقة بالمتوسط وإفريقيا ” .

وأضاف الملا أن المؤتمر يهدف الى تسليط الضوء على الفرص المتاحة في منطقة البحر المتوسط وإفريقيا ومناقشة القضايا والتحديات التي تواجه جهود إنشاء مركز إقليمي للطاقة بالمنطقة بهدف تعظيم دور سوق الطاقة بالمتوسط و تعزيز فاعليته مع مراعاة الجوانب التكنولوجية و تحديات السوق وتغير المناخ.

وأوضح أن توقعات استهلاك الطاقة عالمياً تشير إلى زيادته بشكل كبير على مدى الخمسين عاما المقبلة في ظل النمو السكاني وزيادة النشاط الصناعي في الدول النامية، لافتا إلى أن البترول والغاز مستمران في مقدمة مصادر الطاقة التي تشكل الاستهلاك العالمي لها وذلك بنسبة تصل إلى 80 % وسيعد الغاز الطبيعي أكبر مصدر استخدامات الوقود بما يلبي ربع احتياجات الطلب العالمي بحلول عام 2040، وأن الطلب على الغاز الطبيعي في قارة إفريقيا يتضاعف بالتزامن مع زيادة الإمدادات المحلية وتطور اقتصاديات دول القارة.

وأضاف الوزير أنه في مواجهة تحديات تغير المناخ وانعكاساتها على المنطقة، فإن الغاز الطبيعي يعد السبيل الأمثل للتعامل معها والحد من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون وهو ما يدعو إلى الاستمرار في توجيه الاستثمارات وتمويل مشروعات جديدة و تعميم استخدام التكنولوجيات المتطورة بما يؤسس للانتقال إلى مرحلة جديدة من استخدام طاقة أكثر نظافة بالمنطقة .

وأشار الوزير، إلى التطور والزخم الكبير في منطقة شرق المتوسط خلال السنوات القليلة الماضية في ظل اكتشاف احتياطيات هائلة من الغاز بالمنطقة والتي كان لمصر نصيب مؤثر فيها من خلال اكتشاف حقل ظهر أكبر كشف في منطقة بحر المتوسط والتي يعد علامة مهمة في تاريخ الاكتشافات بالمنطقة ومؤشر مهم علي إمكانية تحقيق المزيد من الاكتشافات وحافز قوي علي تعزيز الاستثمار في هذا النشاط في شرق المتوسط.

وأضاف أن شرق المتوسط حوض غازي عالمى ويتمتع بإمكانيات هائلة من الطاقة تمكنه من أن يعد حافزا لدعم التعاون الإقليمي في المنطقة ويفتح آفاقاً واسعة للتعاون وإقامة شراكات جديدة وتكامل بين الدول والأسواق.

وأشار إلى أهمية الدور المصري في المنطقة حيث إن مصر كدولة متوسطية تعد أكبر سوق للغاز الطبيعي في إفريقيا وشرق المتوسط وأكثرها جاهزية وسرعة للقيام بدور حيوي في تجارة الطاقة العالمية وتدفق الامدادات بين الدول ومن ثم تعزيز الروابط التجارية والاقتصادية، فمصر لديها مفاتيح اقامة مركز إقليمي فعال للبترول والغاز يدعمها البنية التحتية القوية والموقع الإستراتيجي وخبرات متراكمة في صناعة الطاقة تجعلها قادرة علي الاستغلال الأمثل للإمكانات الموجودة في منطقة شرق المتوسط وأضاف ان طموح مصر للتحول إلى مركز إقليمي للطاقة يتطلب جهوداً ضخمة.

وشدد علي التزام مصر لبلوغ هذا الهدف بالعمل علي عدة محاور علي كافة الأصعدة، مشيراً إلى ما تم اتخاذه من إجراءات فعلية علي الصعيد الداخلي والصعيد التكنولوجي والاستثماري وعلي الصعيد السياسي في دعم التعاون مع دول الجوار وحيث أطلقت مصر مبادرة لإنشاء منتدى غاز شرق المتوسط منذ عام واحد والذي يضم سبع دول متوسطية ومقره القاهرة والذي يعد أليه فاعله للحوار والتعاون بين الدول في كافة مراحل صناعة الغاز الطبيعي في شرق المتوسط، مؤكدا أن الدول الأعضاء تجمعها نفس الأهداف بغرض تحقيق المصالح والمنافع المتبادلة من خلال هذا التكامل الإقليمي.

وأضاف الوزير في ختام كلمته أن التعاون في مجال الطاقة في حوض المتوسط يأتي في مقدمة أولويات الدولة المصرية خلال السنوات المقبلة، وأن مصر لا تتواني عن بذل المزيد من الجهود المشتركة مع الدول المتوسطية لإقامة سوق طاقة مستقر ومستدام بالمنطقة يسهم في تحقيق تكامل اقتصادي وتعزيز السلام والاستقرار إقليميا وتحقيق الرفاهية لشعوب المنطقة.

ومن جانبه، أكد منصف حربي رئيس المنظمة، أن مصر لها دور رائد في مجال الطاقة بالمنطقة وستلعب دور هام تجاه التحول في مجال الطاقة في القارة الإفريقية وحوض المتوسط و لديها تسهيلات وبنية أساسية لانتقال الطاقة من الدول المنتجة الى الدول المستهلكة، مشيرا إلى أن المؤتمر يهدف مناقشة أفضل الممارسات في مجال الطاقة باستخدام التكنولوجيا المتطورة وتحقيق أقصى استفادة ممكنة من البنية التحتية المتوفرة لدى دول المنطقة.

حضر المؤتمر الجيولوجي أشرف فرج وكيل أول الوزارة للاتفاقيات والاستكشاف والمهندس عابد عز الرجال الرئيس التنفيذي لهيئة البترول والمهندس أسامة البقلي رئيس الشركة القابضة للغازات الطبيعية والمهندس محمد عبد العظيم رئيس شركة جنوب الوادي المصرية القابضة للبترول وأعضاء المرصد.

جدير بالذكر أن مرصد المتوسطي للطاقة يعد منصة للحوار المتبادل في مجال الطاقة لدعم التعاون بهدف تطبيق أفضل الممارسات في منطقة البحر المتوسط وتضم في عضويتها 30 شركة في كبريات الشركات العاملة في مختلف مجالات الطاقة تمثل 16 دولة من دول حوض البحر المتوسط.

قد يعجبك ايضا

اترك تعليق